حرمة التاريخية

حَرمَة التاريخية :

تُعد بلدة حرمة التاريخية بإقليم سدير، الضاربة في عمق التاريخ لؤلؤة غافية في قلب نجد، وشاهداً حياً على عراقة الإنسان وتشبثه بجذوره؛ فهي ليست مجرد أطلال من طين، بل هي قصة وفاء سطرها الزمن بين جنبات أوديتها ونخيلها الباسقة.

ما يميز “حَرمَة” ليس فقط قدمها، بل تلك الروح الوثابة لأهاليها الذين رفضوا أن يطوي النسيان تاريخهم. فقد تضافرت جهود الجهات الحكومية والجهود المجتمعية ومبادرات الأهالي لترميم البيوت الطينية والمساجد الأثرية، محولين البلدة من مجرد بلدة قديمة إلى وجهة سياحية وثقافية نابضة بالحياة. هذا التفاني يعكس عمق الانتماء، حيث استثمر الأهالي الغالي والنفيس للحفاظ على الهوية العمرانية وتأهيل السكك والممرات، لتظل الأجيال القادمة مرتبطة بجذورها.

 تم ذكر حَرمَة في امهات الكتب وتم ذكر رجالها وأسرها الذي هاجر بعضهم منها  ولازالوا يرتبطون بها برابطة الانتماء  والولاء حيث كان لهم بروز وريادة في الكثير من الاماكن كـ الزبير والكويت وباقي مناطق مملكتنا الغالية. يذكر ان التسمية لمدينة حرمة جاءت من اسم وادي حُريم ” المشقر حالياً ” واطلق عليها: “حُريم – حرما” ، حتى تحولت مع مرور الزمن الى: “حَرمَة” ويوجد هنالك روايات اخرى
تميزت مباني حرمة القديمة بطراز عمراني جميل شيده الآباء والأجداد، وأظهروا فيه العديد من مهارات البناء والتصميم، وقد أدى هجران البلدة القديمة الى تساقط العديد من البيوت والمساجد.

وقد كانت حرمة تحاط بسور قديم بقيت بعض أثاره، تزيد أحياناً سماكة قاعدة السور عن أربعة أمتار، وله أبواب رئيسة «دراويز» كانت تفتح وتغلق حسب الحاجة وهي:

1 – باب البَّر: وهو شمال البلد وقريباً منه يقع ميدان «حميّان» المشهور وكان استراحة ومكان اجتماع الأهالي وإقامة المناسبات الاجتماعية والاحتفالات الى قبيل هجر البلدة القديمة الى المخططات المحيطة بها.
2 – باب المغيريب، ويقع غرب البلدة وبجواره مدرسة كتاتيب كان يدرس فيها الشيخ محمد بن حمد الماضي وغيره.
3 – باب العقدة، ويقع شرق البلد وبجواره الجامع الكبير بحرمة.
4 – باب الحويط، ويقع في الناحية الشمالية الشرقية من البلد.
وفي حرمة القديمة العديد من المساجد أبرزها:-
1- المسجد الجامع بالعقدة
2- مسجد باب البر
3- مسجد باب المغيريب ( السليميه)
4- مسجد عسيلة
5 – مسجد حميّان
وفي حرمة القديمة ميدانان يجتمع فيهما أهالي البلد وهما:
1- مجلس «العقدة» بجوار الجامع ويجتمع فيه أهل البلد بعد صلاة الجمعة وبه بعض الدكاكين.
2- مجلس «القويرة» وهو سوق البلد المتوسط وكان به ما يزيد على خمسة عشر دكاناً، وقد أزيل ووضع مكانه سوق حديث.